الشيخ علي الكوراني العاملي
322
الإمام محمد الجواد ( ع )
وفي تفسير القمي ( 1 / 160 ) : ( عن ابن أبي عمير ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) في قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عقد عليهم لعلي ( عليه السلام ) بالخلافة في عشرة مواطن ، ثم أنزل الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) . وفي الكافي ( 1 / 441 ) : ( عن محمد بن سنان قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) فأجريت اختلاف الشيعة ، فقال : يا محمد إن الله تبارك وتعالى لم يزل متفرداً بوحدانيته ، ثم خلق محمداً وعلياً وفاطمة ، فمكثوا ألف دهر ، ثم خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها وفوض أمورها إليهم ، فهم يحلون ما يشاؤون ويحرمون ما يشاؤون ، ولن يشاؤوا إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى ، ثم قال : يا محمد هذه الديانة التي من تقدمها مرق ، ومن تخلف عنها محق ، ومن لزمها لحق ، خذها إليك يا محمد ) . أقول : استدل بعضهم بقوله ( عليه السلام ) : ( فهم يحلون ما يشاؤون ويحرمون ما يشاؤون ، ولن يشاؤوا إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى ) على أن للنبي ( صلى الله عليه وآله ) الولاية التشريعية ، وكذلك للأئمة ( عليهم السلام ) . وبقوله ( صلى الله عليه وآله ) : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك . ولا حرج في ذلك فهم لا يحللون ولا يحرمون إلا ماشاءه وأوحى به عز وجل . وفي أمالي الصدوق / 531 : ( عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) : يا ابن رسول الله حدثني بحديث عن آبائك ( عليهم السلام ) فقال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن آبائه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يزال الناس بخير ما تفاوتوا ، فإذا استووا هلكوا .